أحمد بن علي القلقشندي

394

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

« المشترك » : ومرو الشّاهجان معناه روح الملك . قال في « الأطوال » حيث الطول سبع وثمانون درجة ، والعرض سبع وثلاثون درجة وأربعون دقيقة . قال ابن حوقل : وهي مدينة قديمة يقال إنها من بناء طهمورث : أحد ملوك الفرس . قال في « مسالك الأبصار » : ويقال إنها من بناء ذي القرنين . قال : وهي في أرض مستوية بعيدة عن الجبال لا يرى منها الجبل ، وأرضها كثيرة الرمل وفيها سبوخة ، ويجري على بابها نهر يدخل منه الماء إلى حياض المدينة ، ومنه شرب أهلها ؛ ولها ثلاثة أنها أخر ؛ وبها الفواكه الحسنة تقدّد وتحمل إلى البلاد ؛ وبها الزبيب الذي لا نظير له ؛ ولها من النظافة وحسن الترتيب وتقسيم الأبنية والغروس على الأنهار ، وتمييز كل سوق عن غيره ما ليس لغيرها من البلاد . قال في « المشترك » : والنسبة إليها مروزيّ . قال في « تقويم البلدان » : وبها كان مقام المأمون لما كان بخراسان ؛ وبها قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس ؛ ومنها ظهرت دولة بني العباس ، وبها صبغ أوّل سواد لبسته المسوّدة ؛ ومنها يرتفع الحرير الكثير والقطن . قال في « المشترك » : وبينها وبين كلّ من نيسابور وهراة وبلخ وبخارا مسيرة اثني عشر يوما . ( ومنها ) الطَّالقان . قال في « المشترك » : بفتح الطاء المهملة واللام والقاف ثم ألف ونون . وقال في « اللباب » : بتسكين اللام - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول ثمان وثمانون درجة ، والعرض ست وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . قال ابن حوقل : وهي مدينة نحو مرو الرّوذ في الكبر ؛ ولها مياه جارية وبساتين قليلة ؛ وهي في جبل ، ولها رستاق في الجبل ، وهي غير الطَّالقان المقدّم ذكرها في عراق العجم . ( ومنها ) بلخ . قال في « اللباب » : بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفي آخرها خاء معجمة - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » و « القانون » حيث الطول احدى وتسعون درجة ، والعرض ست وثلاثون درجة وإحدى وأربعون دقيقة . قال ابن حوقل : وهي مدينة في مستو من الأرض ، بينها وبين أقرب جبل إليها أربعة فراسخ ؛ والمدينة نصف فرسخ في